اللّجنة الأسقفيّة لوسائل الإعلام: ليكفّ البعض عن محاولاته اليائسة لتزوير هويّة لبنان

عقدت اللّجنة الأسقفيّة لوسائل الاعلام اجتماعًا برئاسة رئيسها المطران أنطوان نبيل العنداري وحضور نائب الرّئيس الأب العامّ الأرشمندريت أنطوان ديب، مدير المركز الكاثوليكيّ للإعلام الأب عبدو أبو كسم والأعضاء وبحثت في التّطوّرات وأصدرت البيان الآتي:

1- شهر كامل مرّ على الزّلزال المريب الّذي ضرب العاصمة بيروت وضواحيها من دون أن تظهر نتائج التّحقيق لغاية الآن في ظلّ كارثة حلّت بشعب ودمّرت ممتلكاته وتراثه وثقافته وطموحاته، وأثّرت على حاضره ومستقبله. إنّنا إذ نتقدّم مجدّدًا بالعزاء لأهالي الضّحايا البريئة ونتمنّى الشّفاء العاجل للجرحى والمصابين وعودة سريعة للمشرّدين إلى بيوتهم، نستغرب التّباطؤ غير المبرّر في الكشف عن خلفيّات الانفجار مؤكّدين عدم جواز التّعمية على الحقائق وضرورة تحديد المسؤوليّات.

2-  نطالب الدّولة والجهات المانحة بالإسراع في إعادة الإعمار وتأهيل المباني المتضرّرة ليتمكّن النّاس من العودة إلى منازلهم قبل حلول فصل الشّتاء ولئلّا يبقى مهجّر واحد في وطنه، داعين إلى التّحقّق من وصول المساعدات إلى مستحقّيها الفعليّين وعدم ذهابها يمينًا وشمالاً. وفي هذا الإطار، نطالب أيضًا باعتبار ضحايا انفجار مرفأ بيروت ضحايا الفساد والإهمال وتراخي الدّولة، ونطلب من الدّولة اعتبارهم شهداء الوطن وتخصيص تعويضات شهريّة لعائلاتهم إسوة بغيرهم من الشّهداء أبناء الوطن.

3- بعد أسبوع على تكليف السّفير مصطفى أديب تأليف الحكومة، نأمل أن تتكلّل جهود الرّئيس المكلّف بوضع تشكيلة وزاريّة منسجمة مؤلّفة من اختصاصيّين مستقلّين في أسرع وقت ممكن بعيدًا عن مصالح القوى السّياسيّة وشروطها ترجمة للتّعهّدات الّتي قطعتها هذه القوى والكتل أمام الرّئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون بتسهيل عمليّة تشكيل الحكومة والابتعاد عن المحاصصة السّياسيّة واحتكار حقيبة من هنا أو من هناك، على أن تكون الحكومة العتيدة حكومة طوارىء مصغّرة، تعيد الثّقة وتحقّق نقلة نوعيّة في مكافحة الفساد وتطبيق الإصلاحات الضّروريّة لاستقطاب المساعدات الدّوليّة والعربيّة للبنان كي يتمكّن من النّهوض مجدّدًا واسترجاع عافيته.  

4- إنّ الحياد النّاشط الّذي طرحه غبطة أبينا البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي يحظى بمزيد من التّأييد والدّعم الشّعبيّ والسّياسيّ إلّا من بعض الّذين يصرّون على زجّ البلاد في أتون حروبهم وصراعاتهم ومشاريعهم الخارجيّة الّتي لا تشبه لبنان بشيء، فيما البطريركيّة المارونيّة لم تنطق يومًا إلّا بكلمة الحقّ في وجه الباطل ولم تعبّر إلّا عن إرادة لبنانيّة حقيقيّة وثوابت وطنيّة تاريخيّة، ولا ولاء لها إلّا للبنان، لذلك ومع انطلاق المئويّة الثّانية للبنان الكبير فليكفّ البعض عن محاولاته اليائسة لتزوير هويّة لبنان وتغيير وجهه الحضاريّ والتّعدّديّ والتّوقّف عن محاصرة الشّرعيّة بفائض قوّة خارج إطار الدّولة الّتي يعود إليها وإلى قواها الأمنيّة فقط الحقّ الحصريّ بحمل السّلاح. وليكن الحياد النّاشط نقطة انطلاق المئويّة الجديدة للبنان الجديد.

5- تشكر اللّجنة الأسقفيّة لوسائل الإعلام قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس على عاطفته وتسليط الضّوء في المقابلة العامّة على الوضع اللّبنانيّ يوم الأربعاء 2 أيلول 2020 ولفتته الأبويّة باحتضان العلم اللّبنانيّ وتقبيله وإيفاده أمين سرّ دولة الفاتيكان الكاردينال بياترو بارولين، إعرابًا عن التّضامن والدّعم للبنان بمبادرات مادّيّة محسوسة من دون تمييز، وعدم تركه في عزلة عن العالم، وتشديده على ضرورة التّمسّك بالأرض والتّجذّر بها وعدم بيعها.”  

نداء إلى المجتمع الدّوليّ من مجلسي الكنائس العالميّ وكنائس الشّرق الأوسط وآكت أليانس محوره لبنان

صدر عن مجلس الكنائس العالميّ ومنظّمة آكت أليانس ومجلس كنائس الشّرق الأوسط بيانًا مشتركًا، محوره لبنان، أطلقوا فيه نداءً إلى المجتمع الدّوليّ، جاء فيه نقلاً عن موقع “مجلس كنائس الشّرق الأوسط”:

“يتقدّم كلّ من مجلس الكنائس العالميّ ومنظّمة آكت أليانس ومجلس كنائس الشّرق الأوسط بأحرّ التّعازي لكلّ اللّبنانيين الّذين فقدوا أحبّاءهم في الانفجار الكارثيّ الّذي ضرب بيروت في الصّميم في 4 آب/أغسطس 2020. نحن نعلن تضامننا مع الثّكلى والجرحى والمشرّدين والمعذّبين.

فنيابةً عن المجتمع المسكونيّ الدّوليّ، تطلق منظّمة آكت أليانس نداءً كجزءٍ من الاستجابة الإنسانيّة الدّوليّة لهذه الكارثة، ونضمّ صوتنا من أجل دعوة المجتمع الدّوليّ لإنشاء آليّة إنسانيّة شاملة للتّنسيق والتّعاون مع المجتمع المدنيّ اللّبنانيّ.

إنّنا نشيد بالإجراءات السّريعة والفعّالة الّتي يتخّذها المجتمع المدنيّ اللّبنانيّ للاستجابة لهذه الكارثة ولتخفيف معاناة المتضرّرين. تُعدّ استجابة المجتمع المدنيّ لهذه الكارثة علامة أملٍ حقيقيّة، حيث تعزّز قدرة النّاس على التّغلّب على هذه الأزمة وتسمح باستعادة الأمل في المجتمع بمستقبل الأمّة.

تشدّد منظّمة آكت أليانس الّتي هي جزءٌ من مجلس الكنائس العالميّ ومجلس كنائس الشّرق الأوسط على أهمّيّة العناصر التّاليّة باعتبارها ضروريّة لتحقيق التّعافي المستدام:

1. يجب أن تكون هناك مساءلة حقيقيّة عن هذه الكارثة من خلال إجراء تحقيق مستقلّ. ندعو المجتمع الدّوليّ، عبر الأمم المتّحدة، إلى ضمان إجراء التّحقيق في أسباب هذه الكارثة وإثباتها من خلال عمليّة مستقلّة ذات مصداقيّة، لمحاسبة المسؤولين ومنع الإفلات من العقاب.

2. على الرّغم من أنّ المساعدة الإنسانيّة الفوريّة ضروريّة وأساسيّة، إنّ تعزيز المرونة على المدى الطّويل هو أمر حيويّ لضمان التّعافي المستدام للبنان في وجه الصّدمات المتعدّدة– فإنّ الجمع بين العناصر الإنسانيّة والإنمائيّة والسّلام والأمن البشريّ يشكّل نهجًا منهجيًّا شاملًا. أدّى الانفجار ونتائجه إلى تفاقم الأزمة الاقتصاديّة والاجتماعيّة العميقة الّتي كان يرزح تحتها لبنان أصلاً، حيث يعيش 50٪ من اللّبنانيّين تحت خطّ الفقر ويعاني 400,000 شخصٍ من النّزوح. من المطلوب تأمين التزام شامل ومفصّل ومستدام لضمان تأثيرٍ إيجابيٍّ دائم.

3. يدعو كلّ من مجلس الكنائس العالميّ، ومنظّمة آكت أليانس ومجلس كنائس الشّرق الأوسط أعضاءهم وشركاءهم كافّة إلى حشد مواردهم- البشرّية والماليّة والتّواصليّة/الفنّيّة والرّوحيّة- لدعم الشّعب اللّبنانيّ في التّغلب على هذه الأزمة العميقة.

4. يدعم كلّ من مجلس الكنائس العالميّ ومنظّمة آكت أليانس دور مجلس كنائس الشّرق الأوسط واستجابته لهذه الكارثة، والنّداء الّذي أطلقته آكت أليانس من أجل لبنان، وجميع المبادرات الّتي تتّخذها المنظّمات الدّينيّة والكنائس للاستجابة ليس فقط لاحتياجات الشّعب اللّبنانيّ الإنسانيّة بل لحاجاته الرّوحيّة أيضًا من خلال معالجة الصّدمات وتقديم المشورة.

يمرّ لبنان الّذي لطالما كان ملاذًا للتّنوّع الدّينيّ والاجتماعيّ في الشّرق الأوسط، بفترةٍ وجوديّةٍ حرجةٍ وتاريخيّة. لذا، نحن جميعنا معنيّون ومدعوّون إلى المساهمة بضمان بقائه. فعلى الرّغم من كلّ المآسي والتّحدّيات الّتي واجهها في الماضي وما زال يواجهها، يبقى لبنان علامةً ورمزًا للعيش معًا في إطارٍ من التّنوّع الغنيّ ويستحقّ شعبه دعمنا ليصمد ويصبر ويستعيد أمله بالمستقبل.”

مقتل جندي تركي بهجوم لمسلحين مجهولين في ريف إدلب

مقتل جندي تركي بهجوم لمسلحين مجهولين في ريف إدلب

قتل جندي تركي بهجوم لمسلحين مجهولين في أريحا بريف إدلب، وذلك اثر تصاعد الهجمات مؤخرا من قبل مسلحين مجهولين على القوات التركية في هذه المدينة السورية.

افادت بذلك وزارة الدفاع التركية معلنة عن مقتل جندي تركي متأثرا بجراح أصيب بها في هجوم لمسلحين في محافظة إدلب، أمس الأحد 6 أيلول.

وذكرت الدفاع التركية في بيانها، أن الجندي التركي توفي رغم تقديم كافة الإسعافات الطبية اللازمة له، وذلك بعد ساعات من تعرضه للإصابة.

وكان مسلحون مجهولون استهدفوا أمس جنوداً أتراك في بلدة معترم قرب مدينة أريحا، ما أسفر عن إصابة اثنين أحدهما بجروح خطيرة ما أدى إلى وفاته بوقت لاحق.

وفي الفترة الأخيرة تصاعدت الهجمات من قبل مسلحين مجهولين على القوات التركية في إدلب.

والجمعة 28 آب، فجّرت القوات التركية دراجة نارية مفخخة كانت متجهة نحو نقطة تمركز القوات التركية في نقطة المراقبة بقرية سلة الزهور في ريف إدلب الغربي.

وكانت النقطة التركية موجودة داخل مدرسة سلة الزهور، وتم تفجير الدراجة على سور المدرسة، مؤكداً أن الحادثة أسفرت عن وقوع خسائر بشرية لكنها غير معلومة حتى الآن، فيما دارت اشتباكات عنيفة بعد الحادثة، وجرى بعدها تمشيط محيط النقطة من قبل القوات التركية، وخلال الاشتباكات أصيب مدنيان توفي أحدهما متأثراً بإصابته.

الصحة السورية تضع في الخدمة أول مخبر متخصص بإختبار الكشف عن كورونا

أعلنت وزارة الصحة السورية أنها وضعت في الخدمة أول مخبر متخصص باختبار PCR للكشف عن فيروس كورونا.

وقالت الوزارة إن المخبر “سيبدأ حاليا مع 8 اختصاصيين وفنيي مخبر، وبطاقة 60 إلى 70 تحليلا يوميا، مع إمكان رفعها إلى 200 تحليل”، وأشارت إلى أن الوزير حسن الغباش ومحافظ ريف دمشق علاء إبراهيم اطلعا على تجهيزات المخبر.

يذكر أن البلاد تعاني أزمة في الفحوص المتعلقة بالفيروس تتمثل في الزحام الشديد على المراكز التي تفتتحها الوزارة، خاصة مع الحاجو لإخراج وثائق السلامة من الفيروس، تطلب من الراغبين بالسفر خارج البلاد، وهو ما زاد الضغط على المراكز التي كانت تقتصر حتى وقت قريب على العاصمة دمشق، قبل افتتاح مركزين في اللاذقية وحلب.

RT

الطب الشرعي في سوريا: 18 حالة إنتحار لقصر.. وحلب أكثر المحافظات بعدد حالات الإنتحار

كشف المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي في سوريا، زاهر حجو، أنه تم تسجيل 116 حالة انتحار لأشخاص في البلاد منذ بداية العام، منهم 18 قاصرا.

وقال حجو أنه تم تسجيل 116 حالة انتحار من بداية العام حتى الآن، متوقعا أن تكون في هذا العام زيادة عن العام الماضي، باعتبار أنه تم تسجيل 124 حالة في نهايته، في حين هناك أربعة أشهر أخرى حتى نهاية العام الحالي، وهي كفيلة بأن يتجاوز الرقم ما تم تسجيله في العام الماضي.

وأكد حجو أن حلب تصدرت المشهد في عدد حالات الانتحار بـ23 حالة، تلتها محافظتا ريف دمشق واللاذقية، كل منهما سجلت 18 حالة، ثم دمشق وحمص بـ14 حالة، وحماة – 10 والسويداء – 9 وطرطوس – 7 ودرعا – 2 وأخيرا القنيطرة حالة انتحار واحدة.

وبيّن حجو أن المنتحرين من الذكور أكثر من الإناث حيث بلغ عددهم 86 ذكرا، في حين بلغ عدد الإناث 30، معلنا عن انتحار 18 قاصرا، منهم 11 من الذكور و7 من الإناث.

المصدر: الوطن

لافروف في دمشق للقاء الرئيس السوري بشار الأسد

التقى لافروف الرئيس السوري بشار الأسد، ومن المقرر أن يعقد اجتماعا في وقت لاحق مع وزير الخارجية وليد المعلم.

وتعد هذه الزيارة لوزير الخارجية الروسي إلى دمشق الأولى منذ فبراير 2012.

ظاهرة “الحداد” على الميت في المجتمع الفلسطيني: مدينة بيت لحم كنموذج

بقلم : الباحثة الأستاذة منيرفا قسيس جرايسة

احتوت الثقافة العربية في مضامينها الاجتماعية كما هو حال معظم الثقافات على العديد من العادات والسلوكيات والممارسات لتشمل مثلا الممارسات المرتبطة بالمناسبات الاجتماعية المفرحة كالاحتفالات بالزواج وبالنجاح وبالانجاب… كذلك الأمر بالممارسات المرتبطة بحالات الوفاة والمرض كجزء من الثقافة باعتبارها أسلوب حياة ينتهجه أعضاء المجتمع أو جماعات داخل المجتمع الواحد. فهي ترجمة لاسلوب حياة الأفراد والجماعات باتجاهها المادي كالأشياء والتقننة وتجسيد المضمون، والمعنوية كالقيم والأراء والمعتقدات ولغة التعبير عن الذات حيث تحتوي هذه المسلكيات على تعبيرات ورموز مليئه بالمشاعر يعيشها الأفراد والجماعات المختلفة ورثَّت عبر الأجيال وأعيد انتاجها حتى يومنا هذا.

في هذه الورقة البحثية، تطَرّقت الباحثة لظاهرة (الحداد على الميت/ة) والممارسات الاجتماعية والثقافية المرتبطة بها، في محاولة التركيز على الواقع الفلسطيني واستخدام نموذج منطقة بيت لحم، والذي يتضمن احدى هذه الممارسات في إطار ممارسة بعض العائلات المسيحية في محافظة بيت لحم، كعادة لبس الأسود تعبيرًا عن الحداد والحزن على الميت/ة الأمر الذي يشكل احد المظاهر المادية للتعبير عن الهوية الثقافية الموروثة لهذه العائلات في إطار المجتمع.

منهجية الدراسة

استخدمت الباحثة المقابلات المعمقة كآداة لجمع المعلومات من عينة عشوائية تمثلت في مجموعة من النساء من محافظة بيت لحم بلغت 15 سيدة أعمارهن بين 25 و65 عامًا، بالإضافة إلى كهنة اثنين من المحافظة يمثلان رعية الروم الأرثوذكس ورعية اللاتين، بهدف الاجابة على التساؤل الرئيس لهذه الورقة والمتمثل في: ماهية الأسباب التي تدعو إلى ارتداء النساء للملابس السوداء تعبيرًا عن حالة الحداد على الميت/ة في في العائلة المسيحية؟ بالإضافة إلى تساؤل فرعي يجيب عن: مدى إعتبار الظاهرة ذات بعد ديني أم لا؟ بسبب ارتباط هذه الظاهرة نسبيًا، بالعائلة الفلسطينية المسيحية أكثر من كونها مرتبطة بالمجتمع ككل.Image removed.

ظاهرة الحداد في اللغة (تعريف الحداد)

يقال “الإحداد” لغة، “أن يترك الإنسان الطيب والزينة والكحل، والدهن، والمطيب وغير المطيب إلا من عُذر”، وفي الجامع الصغير “إلا من وجع”. والإحداد: تجنب الزينة في الملابس ونحوها، لا تلبس الملابس الجميلة، ولا تكتحل ولا تمس الطيب ولا تلبس الحلي من الذهب والفضة والماس، ولا الملابس الجميلة حتى تكمل العدة”، والحداد مفهوم بغيض النفس مرتبط بالمواقف المحزنة والمؤلمة، وهو تفسير لمجموع الممارسات الثقافية المرتبطة بالوداع للعزيز/ة.

جذور الممارسات واختلافها بين المجتمعات والثقافات المختلفة

يتضمن “الحداد” مجموعة من الممارسات الموروثة والمرتبطة باعتقاد وبإيمان كل منا حول “الموت” وما بعد “الموت”، أو تقليدًا لمسلكيات قديمة، بدون حتى التوقف والتساؤل حول جذورها، مثل الاعتقاد إن روح الشخص المتوفي تبحث عن معارفها. 

اما فيما يتعلق ببعض الحضارات القديمة، كان يتم دهن جسد الميت/ة بالأسود، وإستبدل الدهان بالقماش الاسود للف جسد الميت/ة، وبعد ذلك تحول اللون الاسود كلباس رمزاً للحداد على الميت بحسب ما أشار البداوي. (البداوي، 2014).

كما وبرزت هذه الممارسات في العديد من الثقافات القديمة، حيث وجدت رسومات ونقوش في بعض المعابد المصرية القديمة والتي تبين استخدام الفراعنة لطقوس الحداد على الميت، حيث تشير العديد من الدراسات أن هذه الممارسات كانت تستمر بالعادة أربعين يومًا لأسباب مرتبطة باجراءات تحنيط الموتى ومن ثم فتح باب العزاء له/ا. أما اللون الأسود في الحضارة المصرية، فقد اعتبر لون يرمز للحياة الخالدة. وفي بعض الحضارات كان يتم دهن جسم المتوفى/ المتوفاه باللون الأسود في الجنازات لطرد الأرواح كما ورد في بعض الروايات القديمة، واستمرت هذه الظاهرة والممارسات حتى يومنا هذا وأصبحت من الطقوس الرسمية في أذهان الناس دون معرفة اصولها.

أصولاً، أعتبر المؤرخون أن ظاهرة ارتداء الملابس السوداء قد بدأت أول مرة عندما قام الامبراطور الروماني (ديوكلتيانوس) في القرن الثالث الميلادي (سنة 285) بذبح أكثر من 180000 مسيحي قبطي في مصر خلال يوم واحد، حيث ارتدى المصريين الملابس السوداء حدادًا على ضحايا هذه المجزرة. وفي المقابل، إعتبرت بعض الدول اللون الأبيض رمز للحداد، كاليابان والصين والسودان مثلاً، في حين اعتبر الأصفر في الفلبين وكمبوديا وبعض دول جنوب شرق أسيا. أما على المستوى الرسمي فيعتبر تنكيس الأعلام هو دلالة حداد في الدولة والذي يتم بأمر من رئيس الدولة.

أما في يومنا هذا، فيتضمن “الحداد” ممارسات مختلفة تقوم بها النساء بشكل خاص، مثل لبس اللون الأسود لفترة قد تمتد من يوم لسنة أو أكثر، اللطم على الوجه، البكاء، عدم التزين، عدم الخروج والمشاركة في المناسبات الاجتماعية التي تعبر عن الفرح أو التي يتضمنها الرقص والغناء، أو حتى التمتع في أكل بعض المأكولات التي أحبها الميت/ة، وبشكل خاص الحلويات منها، وفي بعض الحالات المتطرفة المرتبطة بعدم الاستحمام لفترة قد تصل لمدة أربعين يوماً أو إطالة المرأة لشعرها وعدم قصه خلال فترة الحداد وذلك تعبيراً عن حزنها.

إذن، هل يمكن اعتبار ظاهرة الحداد عُرف اجتماعي أم طقس ديني؟

عند النظر للأديان السماوية، نلاحظ العديد من الفتاوي الاسلامية والتي تعتبر الحداد تقليد وليس جزء من الدين، فقد اعتبر الاسلام الحداد بدعة ابتدعها البشر، وفي نفس الوقت يرتبط مفهوم (الحداد) لدى المسلمين بمفهوم “العدة” التي تُفرض على المرأة خصوصًا بعد وفاة زوجها وهي أربعة أشهر وعشرة أيام للمرأة غير الحامل، وللمرأة الحامل تنتهى بانتهاء فترة النفاس بعد الوضع، وتفرض خلالها شروط تتعلق بعدم خروج المرأة من البيت وعدم التزين والتعطر الاّ في الحالات الضرورية، وبحسب المذهب الحنفي تستطيع المرأة أن تلبس الملابس السوداء لثلاثة أيام فقط، أما المذهب المالكي، فلا يسمح لها بلبس الملابس السوداء إذا كانت الزوجة ناصعة البياض ويظهر الأسود كزينة لها. واول من لبس الأسود العباسيون بعد مقتل إمام الدعوة العباسية وزعيمها إبراهيم بن محمد (ابراهيم الإمام) على يد الخليفة الأموي مروان الثاني سنة 749م واعتبر الأسود شعاراً لهم ، كما ولا يوجد نص يحث على لبسه.

أما فيما يتعلق بوجهة نظر الدين المسيحي حول هذا الموضوع فقط اشار الأب بولس العلم معبرًا عن رأي الكنيسة الأرثوذكسية “بأنه لا يوجد حداد في الكنيسة”،، بمعنى آخر “لا حزن في المسيحية” لأن الحزن على الميت هو بمثابة “انقطاع الرجاء بالقيامة”، فقد حزن المسيحيين على موت المسيح اليوم الأول والثاني، أما اليوم الثالث فقد جاءت القيامة. الأمر الذي أكده أيضًا الأب الدكتور عزيز حلاوة معبرًا عن وجهة نظر الكنيسة الكاثوليكية حيث اعتبر “الحداد طريقة اجتماعية لا بُعد لاهوتي أو ديني لها، وورثت من  الجذور اليهودية والوثنية”، وغالبًا ما استمدت فكرة الحداد لثلاثة أيام من المعنى الانجيلي لحياة السيد المسيح حيث الموت والقيامة في اليوم الثالث”.

اما فيما يتعلق بلبس الأسود، فيلبس الكهنة الملابس السوداء مثلاً، تعبيرًا عن إطفاء كل معاني الملذات والملفتات الدنوية والشهوات والالتفات الى الرسالة التي أنذروا أنفسهم لأجلها، كما وأكد الأب بولس الى أن ما نلاحظه اليوم من ممارسات في المجتمع المسيحي (لبس الأسود) على سبيل المثال هو تناقل لتقاليد ما قبل المسيحية ومرتبط بالأزمنة الوثنية. وعلى الرغم من محاولات الكنيسة الدائمة للتخفيف من هذه المظاهر باعتبارها مسلكيات اجتماعية موروثة فقط، ولا علاقة لها بالدين، والحل لإنهاء هذه الظاهرة من وجهة نظره هي من خلال الاجيال الجديدة والتي ستقضي على هذه الظاهرة من خلال تحديها.

أما على المستوى الاجتماعي والثقافي، تتفاوت هذه الممارسات في مجتمعنا الفلسطيني بين عائلة وأخرى ومن موقع لآخر. فنلاحظ اختلاف درجة التشدد اعتمادًا على البُعد الطبقي والمكانة الاقتصادية والاجتماعية للعائلة، فتعتبر بعض العائلات أنه من الضرورة أن تذهب المرأة إلى صالون التجميل لترتيب شعرها ووجهها وتلبس حُلة سوداء مرتبطة بيوم الدفن. وفي المقابل هناك الكثير من العائلات التي تعتبر هذا التصرف (عيب) وغير مقبول كون العائلة بحالة حزن لا فرح وأن الحزينة على فقيدها/تها بغض النظر عن درجة القرابة (زوجها/ ابنها/تها، اخيها/اختها… قريبها…)، لا يجب أن تكون في حالة تسمح بذلك، فكلما ظهر عليها الحزن من بكاءٍ وصراخٍ وارتداء ملابس سوداء، وشعرٍ غير مرتب “المنكوش” وانتفاخ في العينين، كانت هذه المرأة أكثر حزنًا على فقيدها (من وجه نظر البعض)، وارتبطت درجة التفاوت بالتشدد بالخلفية التي تندرج منها هذه المرأة أو هذه العائلة وبدرجة التزامها بالسلوكيات والطقوس الاجتماعية المرتبطة بالحداد في داخل هذه الأسرة أو في هذا المجتمع الذي قام بتطوير هذه القيم والمنتجاب الثقافية من خلال عملية التغيير الاجتماعي على مر العصور لينتج هذه المنظومة الثقافية.

أما بالنسبة للرجل فيُنظر له في مثل هذه المناسبات على أنه كتوم، يكبت حزنه على أحبائه، ومتماسك. فإن عبر عن حزنه بالبكاء، يقابله المحيطين بضرورة عدم القيام بذلك لأنها ليست من صفات الرجل الشرقي، وهي علامة ضعف مرتبطة فقط بالنساء. فالرجل صلب حتى لو كان طفلاً، وإن صمت، يُعبر عن حزنه بالصمت، يُحاط بالاهتمام الكبير، كون الصمت والكبت لا يلائم الرجال. والرجال، وبحسب ما هو متداول إجتماعياً، هم أكثر عُرضه للأزمات القلبية الناتجة عن تعرضهم للازمات الاجتماعية المختلفة، والموت واحداً منها، باعتبار أن الرجل هو السند والقوة لاسرته ولمجتمعه، وسلوكياته يجب أن لا تعكس أي مظهر من مظاهر الضعف كالبكاء والحزن في العلن. وفي حالتنا هنا، فإن المجتمع لا يحاسب الرجل على خروجه من البيت ومشاركته في أية فعاليات (عدا الاعراس)….، وهو يستطيع ارتداء الالوان والتحرك بحرية في إطار مجتمعه وعمله.

ومع كل التغيرات التي طرأت على الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، تستمر هذه الظاهرة في التغلغل رغم كل الانتقادات ومحاولات التحدي والتغير فيها، وهنا يأتي التساؤل حول القصد من فكرة عدم التغيير في قيم ومعايير ثقافية كان يحملها الناس سابقاً بالرغم من أن السياق الاجتماعي والثقافي تغير واختلف ، فنجد أن التقاليد الميته تتحكم بالأحياء وتجبرهم على الانصياع لها والالتزام بها، ويجد الافراد انفسهم منقادين وغير قادرين على مواجهتها بكل معانيها الاجتماعية والرمزية. وحتى مواجهة التمييز الذي يربط هذه الظاهرة بالنساء فقط وليس بالرجال، حيث ارتبطت معظم تفسيرات الحزن الاجتماعية والانفعالات فقط بالمرأة كونها واجهة المجتمع والمعبره عن حاله، والتي تضع النساء في تحديات اضافية على المستوى النفسي والاجتماعي إلى جانب التحديات الأخرى التي تعيشها المرأة الفلسطينية.

وقد تكون الاجابة على هذا التساؤل مرتبطة بقوة ترسخ هذه القيم في نفوسنا كبشر واعتبارها في مرحلة ما جزء من هويتنا التي تم انتاجها من خلال عملية التنشئة الاجتماعية، الأمر الذي أشار له “دوركهايم” بمفهوم “الوقائع والحقائق الاجتماعية” المتمثلة بالتقاليد والعادات الموروثة والدين والتي تمارس سلطة إرغامية خفية على حياة الافراد، فيشعرون بقوتها من خلال سيطرتها وهيمنتها عليهم، ويقومون بتطبيقها وكأنهم أصحاب القرار ولا يشعرون بأنهم مرغمين على تبنيهان، عاجزين عن تغييرها أو مواجهتها، حيث تتأصل في حياتهم من خلال عملية التنشئة الاجتماعية.

ويعتبر تحديها والتخلص منها صعب أو شبه مستحيل، فالبعض يعتبرها جزء من الهوية الجمعية المتعلقة بتصوراتنا نحو انفسنا وبما تعتقد أنه مهم في حياتنا وأولوياتنا انطلاقًا من مصادر متعددة  منها العضوية في الجماعة التي من خلالها نصنف انفسنا كأعضاء وفق العديد من الموافق بالاعتماد على الأفكار والصور الذهنية والميول كرموز عن الجماعات المختلفة التي نعرفها، حيث نصنف علاقتنا بالجماعات ودرجة قربنا أو بعدنا عنها وفق عملية التصنيف للأفكار والاتجاهات وتصبح عملية الانتماء للجماعة أولوية وبالتالي تصبح أفكارنا ومسلكياتنا أكثر امتثالاً للجماعة.

الأمر الذي أكدته نتائج المقابلات الاستطلاعية لمجموعة من النساء المبحوثات من ثلاثة مدن من محافظة بيت لحم، وتراوحت اعمارهن بين 25-65 عامًا، وتم الالتقاء بهم بهدف التعرف على ارائهن حول ظاهرة ارتداء الأسود في فترة الحداد.

أبدت النساء المشاركات درجة متفاوته من التشدد في لبس الأسود كتعبير عن الحزن على الميت/ة، فقد أصرت 5 نساء على أنه الزامي والخروج عنه عيب اجتماعي خصوصًا وبحسب تعبير إحدى النساء “كيف نخرج عن عاداتنا واصولنا”، في حين أعتبرت أخرى “كيف تستطيع إمرأة فقدت عزيزًا أن تلبس الألوان والعيش وكأن شيئًا لم يحدث”، وفي المقابل عبرت معظم النساء عن عدم معرفتهن بجذور الظاهرة، وانهن تناقلن عادات لاجيال سابقة دون أن يسألن عن جذورها، ولكن يعتبرن أنه من الصعب تحدي التقاليد المجتمعية حتى ولو لم يقتنعن بها، فالأغلبية يرتدين الأسود خوفًا من كلام الناس وبشكل خاص النساء أنفسهن، حيث يعتبرن انفسهن كجزء من المجتمع يتعمق الشعور بالانتماء له كحاجة اساسية لا بد من اشباعها وتعكس هؤلاء النساء عمق الامتثال الذي يلغي الفردية لدرجة عدم التعمق في بعد هذه الممارسات حتى دون محاولة الفهم لجذورها والرمزية التي تحاول اظهارها تعبيرا عن هذه الهوية، حتى وبعد أن أدركت العديد من النساء المبحوثات أن لا جذور دينية لارتداء الملابس السوداء باعتباه ارتبط وبشكل بارز بالأسر المسيحية وجدت هؤلاء النساء صعوبة في فكرة التغيير الأمر الذي يعكس قوة التأثر بالتطبيق الشكلي خوفاً من تداعيات تتطلب منهم الخروج عن هذه القواعد المتوارثة، فهناك طريق ينفرد فيه الفرد بحيث لا يشاركه مع الآخرين رغم تماثلة وتشابهه مع الجماعة. فقد اشارتLessing 1972  والتي اشارت أن معرفتنا لغيرنا مرتبطة بتشابهنا وتماثلنا الناجم عن العالم الخارجي المشترك.

كما أن بعض النساء المتشددات هن ذوات مكانة اجتماعية عالية من حيث التعليم والثقافة، فقد لوحظ أيضاً التمسك بلبس الأسود أكثر لدى النساء المنحدرات من عائلات تقليدية جداً، وارتبطت الظاهرة أكثر بالأكبر عمراً مما هي لدى الشابات. هذا بالإضافة إلى أن درجة التشدد في ممارسة طقوس الحداد وخصوصا ارتداء الملابس السوداء عند النساء في مدينة بيت ساحور كانت الأقل من حيث التشدد وظهر ذلك في مشاهدة ارتداء النساء لألوان مختلفة (ليس شرطا الأسود) داخل المآتم وعدم وجود انزعاج من عائلة المتوفي/ة وقد يكون ذلك مرتبط بالتطور الثقافي والعلاقات الاجتماعية لدى ابناء المدينة باعتبار عائلات المدينة مترابطة أصلا بعلاقات الزواج والقرابة وعدد السكان في إزدياد واتفاق أهل المدينة على تقليص عدد أيام الحداد تسهيلا للالتزامات الاجتماعية لدى العائلات الأخرى هذا بالاضافة إلى التطورات السياسية الخاص التي مر بها أبناء المدينة خلال سنوات نضالها ضد الاحتلال الاسرائيلي والذي ادى إلى تقليل الالتزام بمعتقدات جذورها غير واضحة.

من المهم الإشارة هنا أن العديد من العائلات والحمائل في بيت ساحور قد وقعت اتفاقية خاص بها تتعلق بتحديد أيام الحداد والتي يجب الالتزام بها وترتبط بدرجة القرابة للميت/ة. وحددت في بعض الحالات ب 14 يوم أو 21 يوم وبحد أقصى 40 يوم، وعلى الرغم من تشدد بعض العائلات أو الأفراد المرتبط بارتداء الملابس السوداء أو عدم المشاركة في المناسبات المفرحة بالرغم من درجات القرابة المختلفة ، فإن العديد من المناسبات المفرحة قد تم الاستمرار بها حتى مع وجود مناسبات محزنة لدى نفس العائلة، وفي حالات أخرى تم إعطاء الأولوية للأفراح وتأجيل فتح بيت العزاء لحين الانتهاء من الفرح ، فلا إلزام لأفراد العائلة من الدرجة الثانية أو الثالثة للحداد لمدة طويلة.

لقد أشارت نتائج المقابلات أيضاً، إلى عدم المعرفة بجذور الظاهرة والاعتقاد عند البعض بأنها مرتبطة بالدين المسيحي بشكل خاص حيث تمارسها معظم العائلات المسيحية في محافظة بيت لحم وان معظم النساء اللواتي تمت مقابلتهن ابدين صعوبة اجتماعية في تحدي الظاهرة حتى بعد أن علمن أن جذورها ليست دينية، وعلى الرغم من التفاوت في ممارسة الحداد، إلا أن ارتداء الأسوّد ما زال قاتمًا ويظهر التفاوت الاجتماعي من خلال نوعية وجودة الملابس السوداء وتصفيف الشعر لدى العائلات الغنية والبساطة في الأسر متوسطة الدخل، كما وبرز بعض التشدد في لبس الملابس السوداء لدى العائلات متدنية الدخل أكثر مما هو موجود لدى العائلات ذات الدخل المتوسط أو المرتفع.

حقيقية أن من فقد عزيز/ةً، لا شك لا يحلو له في الحياة شيئاً، فيجد المرء نفسه لا يميل الى لبس الالوان أو حتى المشاركة في الأفراح والمناسبات. وهذا يعتبر حق طبيعي للإنسان بأن يعبر بطريقته الخاصة عن حزنه وألمه ليس إرضاءً للمجتمع في ظل وجود الكثيرين ممن يعتبرون غير مقتنعين وتجدهم يمارسون ما هو غير مُقنع للمجتمع وللناس. أن قضية الحداد كباقي القضايا التي تحتاج الى تغيير جذري عَبر تحدي منظومة القيم التي تركز على الشكل أكثر من المضمون وعلى المواجهة والمكاشفة أكثر من المجاملة والمخاجلة، حيث التناقض القيمي الذي يعكس نفسه في السلوك الاجتماعي للافراد.

نحن هنا بحاجة دائمة الى اشخاص يقبلون على ذاتهم التحدي بكل ما فيه من صعوبات ليكونوا السباقين في عملية التغير في بعض القيم السلبية والممارسات الغير هادفة في هذا المجتمع وتوجيهه نحو الافضل. فالحداد مفهوم اجتماعي موروث لا يحمل إي معنى ديني، وعلى الاقل من يعتبر نفسه مؤمناً بالاتجاه الديني، عليه عدم الدخول في مراضاة الآخر معتقداً أنه يرضي خالقه.

بالرغم من التغييرات التي رافقت تشكيل هوية المجتمعات الحديثة التي ركزت على الثبات في اتباع الموروث الآن من المفترض أن يتم انتزاع هذا الثبات للتأثير أكثر بالمفاهيم المرتبطة بالمجتمع الحديث ومتطلباته والخروج من اثار التقاليد الموروثة.

هذه دعوة عامة للمجتمع وخاصة لكل من يعتقد بكل هذه الممارسات، أن لها أبعاد اجتماعية ثقافية تؤكد التزامهم وعدم خروجهم عن مسار المجتمع وقيمه، بأن يقفوا وقفة جادة حياة هذه الظاهرة ويعيدوا التفكير في الممارسات التي يقومون بها، فهي مسؤلية مجتمعية تبدأ بالتوعية بضرورة التفكير في جذور سلوكياتنا وتحليلها وفق السياق الاجتماعي لها الذي تعيش به.

بطريركيّة الكلدان تعلن عن إصابة إثنين من كهنتها في بغداد بكورونا

أعلنت البطريركيّة الكلدانيّة عن إصابة اثنين من كهنتها في بغداد بفيروس كورونا، وهما راعي كنيسة تهنئة العذراء مريم في الزّيونة الأب ألبير هشام، وراعي كنيسة مار كوركيس في بغداد الجديدة الأب هاني خميس.

وأكّدت البطريركيّة أنّ الكاهنين يخضعان للحجر الصّحّيّ، وقد طلبت الصّلاة من أجل شفائهما وشفاء جميع المصابين.

إعتقال رئيسة أكبر جمعية خيرية في إيران

اعتقلت الشرطة الإيرانية، أمس الأحد، زهرة رحيمي خامنه، مديرة جمعية الإمام علي الطلابية الخيرية.

وأفادت وكالة أنباء “حقوق الإنسان” الإيرانية، بأنه جرى التحقيق مع زهرة ونقلها إلى سجن ايفين بشمال العاصمة طهران، ووضعها في جناح الحجر الصحي بالسجن.

ونقلت الوكالة عن محامي زهرة قوله، إن المحكمة طلبت منها تقديم كفالة بمبلغ 5 مليارات ريال إيراني للإفراج عنها، لكن بسبب نهاية ساعات العمل الرسمي يوم أمس الأحد، لم تتمكن من توفير الكفالة، مما استدعى نقلها إلى سجن ايفين.

وتم استدعاء زهرة، زوجة شارمين ميمندي نجاد، مؤسس جمعية الإمام علي الطلابية، سابقا كمتهمة في 16 أغسطس من هذا العام. وبعد مرور بعض الوقت، تم استدعاؤها إلى محكمة إيفين للمرة الثانية في 3 سبتمبر، لتقديم بعض التفسيرات.

وفي 22 يوليو الماضي، تم اعتقال شارمين ميمندي نجاد، مؤسس الجمعية التي تأسست في عام 1999 لتقدم مساعدات للمواطنين الإيرانيين، ومرتضى كي مانيش، مدير الإعلام بالجمعية، وكتايون عفرازه، مسؤول بالجمعية.

المصدر: وكالات 

وكالة: إسرائيل مدينة لإيران بـ 1.1 مليار دولار ثمن شحنات نفط سرية

طالبت إيران إسرائيل بدفع 1.1 مليار دولار تعويضات عن شحنات نفطية لم تسدد ثمنها، تم شحنها عبر خط نفطي سري بين البلدين يعود إلى زمن الشاه

وكشفت وكالة الأنباء الإيرانية “إيلنا”، في تقرير نشرته أمس الأحد، أن إيران كانت قد عقدت في عهد الشاه محمد رضا بهلوي (1941-1979)، اتفاقا مع إسرائيل يقضي بتدشين خط نفطي سري لتصدير النفط الإيراني إلى إسرائيل ثم إلى أوروبا.

وأوضحت الوكالة أن هذا الخط كان يؤمن نقل النفط الإيراني إلى إسرائيل على أن تقوم الأخيرة بدفع رسوم نقل النفط، فضلا عن ثمن الشحنات النفطية نفسها، ولكن بعد قيام الثورة الإيرانية، في العام 1979 وقطع العلاقات بين البلدين، قامت إيران بمقاضاة إسرائيل لدفع تعويضات عن هذا الخط النفطي.

وأشارت الوكالة الإيرانية إلى أنه بعد سقوط نظام الشاه ، ظل في هذا الخط النفطي ما يقرب من 800 ألف طن من النفط الإيراني، في وقت قامت إسرائيل بنقل هذه الشحنات إليها دون أن تسدد ثمنها.

ولفتت إلى أن محكمة سويسرية قضت في 2016 بدفع إسرائيل 1.1 مليار دولار لإيران، مقابل شحنات النفط المذكورة ورسوم نقلها، بينما امتنعت إسرائيل عن دفع التعويضات لإيران، وبدأت تماطل بعد خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي والعقوبات المفروضة على طهران.

المصدر: وكالات

ألمانيا : السجن للاجئ سوري أحرق متجره من أجل نقود التأمين والتبرعات!

قضت محكمة ألمانية بسجن لاجئ ثلاث سنوات لإضرامه النار في متجره ليحصل على أموال من شركة التأمين والتبرعات. وكان الرجل قد ادعى أن “إحراق” متجره “هجوم بدافع معاداة الأجانب” ما أثار حملة تعاطف واسعة معه.

الصورة من الأرشيف

اللاجئ كان قد ادعى بأن إحراق متجره “هجوم معاد للأجانب”.

في عام 2018، أثار خبر عن “حريق متعمد” في متجر لاجئ سوري في بلدة فيتر غرب ألمانيا، تعاطفاً واسعاً. فقد ادعى اللاجئ محمد موسى أ. (35 عاماً) وقتها أن إحراق متجره الذي يبيع فيه الخضار “هجوم بدافع معاداة الأجانب”، مؤكداً أنه تلقى رسائل تهديد من “اليمين المتطرف” قبل الحريق.

أثارت الحادثة موجة تعاطف كبيرة مع اللاجئ السوري، الذي كان قد وصل إلى ألمانيا عام 2015، وتم جمع تبرعات له من قبل العديد من المدارس والجمعيات والنوادي، كما ساعده متطوعون على إعادة بناء المتجر، وزاره رئيس البلدية مع أعضاء في مجلس البلدية للتعبير عن التضامن معه ضد “الهجوم المعادي للأجانب” الذي تعرض له.

لكن وبعد أكثر من عامين على الحادث، أثار خبر آخر حول اللاجئ نفسه، صدمة كبيرة في البلدة.  فقد قضت محكمة في مدينة هاغن بسجن الرجل نفسه ثلاث سنوات بتهمة “الخداع وإخفاء جريمة” بعد أن “ثبت” أنه تعمد إحراق متجره، ليحصل على أموال من شركة التأمين (30 ألف يورو) ومن التبرعات (آلاف اليوروهات)، حسبما نقل تقرير لتلفزيون غرب ألمانيا (WDR).

وبحسب التقرير، فإن المحققين اكتشفوا حقيقة الأمر بعد أن ادعى الرجل أنه كان في مدينة أخرى (غيلزينكيرشن) وقت الحريق، بينما رآه رجال الإطفاء وهو يحمل بعض قناني غاز البروبان إلى خارج المتجر أثناء نشوب الحريق.

كما لاحظ المحققون، بحسب التقرير، أن الرجل كان قد أطفأ كاميرات المراقبة أيضاً وقت الحريق، بالإضافة إلى تناقضات أخرى في كلام الرجل أثناء التحقيق معه. وتبين للمحققين أن الرجل احتال على نظام المساعدات الاجتماعية وحصل على مبالغ بقيمة عشرات آلاف اليوروهات، إلى جانب تهديده لحياة أشخاص آخرين.

وعبّر العديد من سكان بلدة فيتر عن صدمتهم مما توصل إليه المحققون. وقالت ريلانا أفرانيديس، التي تعيش في شقة فوق متجر اللاجئ مباشرة، إنها اضطرت لدخول المستشفى وقتها هي وطفليها بسبب استنشاق دخان الحريق، وأضافت أنها ساعدت اللاجئ لاحقاً في إعادة بناء المتجر. وتدرك ريلانا الآن أن الرجل لم يكن يكثرت بحياتها هي وطفليها. وقد ذكر حكم المحكمة أن ما قام به اللاجئ كان “بدافع الأنانية”.

ورغم صدمة جمعية المساعدات “فير إن فيتر” (نحن في فيتر) بما فعله الرجل، إلا أنها أكدت أن ذلك لن يؤثر على مساعدة “الذين يحتاجون المساعدة حقاً”.

بالصور : مصر كشف أثري فريد من نوعه بمنطقة سقارة

وقد حرص الدكتور خالد العناني على النزول إلى قاع البئر مع الدكتور مصطفى وزيري لتفقد الكشف، تمهيدا للإعلان عنه قريبا في مؤتمر صحفي بمنطقة آثار سقارة، كما وجه الشكر إلى العاملين بالموقع للعمل في ظروف صعبة مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية.مصر.. كشف أثري فريد من نوعه بمنطقة سقارة (صور)

وتشير الدراسات المبدئية إلى أن هذه التوابيت مغلقة تماما، ولم تُفتح منذ أن تم دفنها داخل البئر وأنها ليست الوحيدة، فمن المرجح أن يتم العثور على المزيد منها داخل النيشات الموجودة بجوانب البئر، والتي تم فتح أحدها وعُثر بداخلها على عدد من اللقى الأثرية والتوابيت الخشبية، وحتى الآن لم يتم تحديد هوية ومناصب أصحاب هذه التوابيت أو عددها الإجمالي، ولكن ستتم الإجابة على هذه الأسئلة خلال الأيام القليلة القادمة من خلال استمرار أعمال الحفائر.

وأسفرت البعثة عن الكشف عن بئر عميق للدفن، به أكثر من 13 تابوتا آدميا مغلقا منذ أكثر من 2500 عام، ويبلغ عمق البئر حوالي 11 مترا، وعُثر بداخله على التوابيت الخشبية الملونة المغلقة مرصوصة بعضها فوق البعض.مصر.. كشف أثري فريد من نوعه بمنطقة سقارة (صور)RTمصر.. كشف أثري فريد من نوعه بمنطقة سقارةمصر.. كشف أثري فريد من نوعه بمنطقة سقارة (صور)RTمصر.. كشف أثري فريد من نوعه بمنطقة سقارةمصر.. كشف أثري فريد من نوعه بمنطقة سقارة (صور)RTمصر.. كشف أثري فريد من نوعه بمنطقة سقارةمصر.. كشف أثري فريد من نوعه بمنطقة سقارة (صور) أعضاء البعثة الأثرية المصرية

وتقوم وزارة السياحة والآثار بحملة ترويجية على وسائل التواصل الاجتماعي، خلال الفترة القادمة للترويج لهذا الكشف الأثري، ومن المقرر أن يتم نشر أول الأفلام الترويجية الخاصة به بعد قليل.

جدير بالذكر أن الوزارة كانت قد أعلنت عن أكثر من اكتشاف أثري خلال السنوات الماضية في منطقة آثار سقارة، ويضم هذا الكشف أكبر عدد من التوابيت بدفنة واحدة منذ اكتشاف خبيئة العساسيف.

المصدر: RT

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: