الرئيس اللبناني: مع تصلّب المواقف لا يبدو في الأفق أي حل قريب

  • في ظل استمرار الأزمة السياسية في لبنان وعدم التوصل لتأليف الحكومة، والمشارورات التي يقوم بها الرئيس المكلف، الرئيس اللبناني يشير إلى عدم التوصل إلى حل بشأن وزارة المالية، وأن الحل ليس عنده، محذراً من أن وضع لبنان لا يتحمل هدر أي دقيقة حالياً.
  • عون: لقد طرحنا حلولاً منطقية ووسطية لتشكيل الحكومة، ولكن لم يتم القبول بها من الفريقين

قال الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم الإثنين، “نحن اليوم أمام أزمة تشكيل حكومة، لم يكن مفترضاً أن تحصل لأن الاستحقاقات التي تنتظر لبنان لا تسمح بهدر أي دقيقة”.

وأضاف عون في مؤتمر صحافي، أنه “مع تصلّب المواقف لا يبدو في الأفق أي حل قريب لأن كل الحلول المطروحة تشكل غالباً ومغلوباً”، مشيراً إلى أن كتلة التنمية للتحرير وكتلة الوفاء للمقاومة تصران على وزارة المالية، “ويسجل لهما التمسك بالمبادرة الفرنسية”.

وتابع: “لقد طرحنا حلولاً منطقية ووسطية لتشكيل الحكومة، ولكن لم يتم القبول بها من الفريقين، وتبقى العودة إلى النصوص الدستورية واحترامها هي الحل الذي ليس فيها لا غالب ولا مغلوب”.إعلان

ولفت عون إلى أن “الدستور لا ينص على تخصيص أي وزارة لأي طائفة من الطوائف، كما لا يمكن منح أي وزير سلطة لا ينص عليها الدستور”.

عون اعتبر أنه لا يجوز استبعاد الكتل النيابية عن تسمية الوزراء في الحكومة، مؤكداً أن هذه الكتل هي من يعطي الثقة للحكومة.

وإذ رأى أنه لا يجوز فرض وزراء أو حقائب من خارج الكتل التي تشكل الأغلبية البرلمانية، شدد على أن لبنان يحتاج لبعض الحلحلة والتضامن لمعالجة مشكلاته، وقال: “نلمس جميعاً عقم النظام الطائفي والأزمات التي تسبب بها”.

واقترح عون “إلغاء التوزيع الطائفي للوزارات الموصوفة بالسيادية، وجعلها متاحة لكل الطوائف”، مشيراً إلى أنه وعد “بالحوار الوطني الشامل بعد تأليف الحكومة وإنجازها للإصلاحات المطلوبة”.

وعن المعلومات التي تحدثت عن فك الارتباط مع حزب الله، أكد عون أن “لا صحة للحديث عن فك التفاهم مع حزب الله”، موضحاً أنه لا “يوجد أي مانع عندما يكون اختلافاً بالرأي مع حزب الله أن يدلي كل طرف برأيه.”

وبالنسبة لإصرار فرنسا على تأليف الحكومة اللبنانية، وعن دور الرئيس الفرنسي بالضغط على الأطراف السياسيين، قال الرئيس اللبناني إن “ماكرون ليس هو من سيؤلف الحكومة بل نحن في لبنان”.

الرئيس اللبناني تناول الزيارت التي قام بها الرئيس المكلف مصطفى أديب لقصر بعبدا لاستكمال المشاورات، وقال “أربع زيارات للرئيس المكلف ولم يستطع أن يقدم لنا أي تصور أو تشكيلة أو توزيع للحقائب أو الأسماء، ولم تتحلحل العقد”.

ولفت إلى أن “الرئيس المكلف لا يريد الأخذ بتسمية رؤساء الكتل النيابية ويريد المداورة بالوزارات”.

وإذ أشار إلى أن “الرئيس المكلف لا يريد الأخذ برأي رؤساء الكتل في توزيع الحقائب وتسمية الوزراء ويطرح المداورة الشاملة، ويلتقي معه في هذا الموقف رؤساء حكومة سابقون”، إلا أنه سجل له أن أديب “يرفض التأليف إن لم يكن ثمة توافق وطني على التشكيلة الحكومية”.

وختم الرئيس اللبناني بالقول: “الحل ليس عندي بل عند الأطراف السياسيين”.

ويذكر أنه وعقب انتهاء المهلة التي حددتها فرنسا لإعلان تشكيل الحكومة، والمشاورات التي يجريها، أعلن الرئيس  المكلف أنه اتفقت مع الرئيس عون على التريث قليلاً لإعطاء مزيد من الوقت للمشاورات.

الرئيس عون كان قد أصرّ على تأليف الحكومة قبل نهاية العام الحالي، لا سيما وأن الصيغ التي ناقشها أطراف الأزمة لم تصل إلى خواتيمها السعيدة في ظل الاعتراضات المتبادلة علىها. وحذّر قائلاً: “إما النجاح أو الكارثة“.

البابا فرنسيس لأطفال التوحّد: كل واحد منا جميل في عيني الله وهو يحبنا

استقبل البابا فرنسيس، اليوم الاثنين، في الفاتيكان، مجموعة من الأطفال والمراهقين المصابين باضطراب طيف التوحد (ASD) الذين يتلقون العلاج في مركز طبي بمدينة سانت بولتن بالنمسا.

وقال قداسته: لقد خلق الله العالم بتشكيلة رائعة ومتنوعة من الزهور من كل الألوان. وكل زهرة لها جمالها الفريد. كل واحد منا جميل أيضًا في عيني الله وهو يحبنا. وهذا الأمر يجعلنا نشعر بالحاجة إلى أن نقول لله: شكرًا لك! شكرًا على هبة الحياة لجميع المخلوقات! شكرا لأمي وأبي! شكرا لعائلاتنا! وشكرًا أيضًا لأصدقاء مركز Ambulatorium Sonnenschein.

أضاف: هذا الشكر لله هو صلاة جميلة، والله يحب هذا الأسلوب في الصلاة. ويمكنكم أن تضيفوا إليه طلبًا صغيرًا، على سبيل المثال يا يسوع الصالح هل يمكنك مساعدة أمي وأبي في عملهم؟ هل يمكنك إعطاء بعض التعزية للجدة المريضة؟ هل يمكنك توفير الغذاء للأطفال في جميع أنحاء العالم الذين ليس لديهم طعام؟ أو: يا يسوع، ساعد البابا في قيادة الكنيسة جيدًا. إذا طلبتم بإيمان، فإن الرب سيصغي إليكم بالتأكيد.

وخلص البابا كلمته إلى القول: ختامًا أعبّر عن امتناني لوالديكم، ولمرافقيكم، ولجميع الحاضرين. أشكركم على هذه المبادرة الجميلة وعلى التزامكم لصالح الصغار الموكلين إليكم. كل ما صنعتموه لواحد من هؤلاء الصغار قد صنعتموه ليسوع! أذكركم في صلاتي، ليبارككم يسوع دائمًا ولتحفظكم العذراء مريم.

فاتيكان نيوز

مطران الجزيرة والفرات للسريان يستقبل محافظ الحسكة اللواء غسان حليم

أستقبل نيافة الحبر الجليل مار موريس عمسيح مطران ابرشية الجزيرة والفرات، سيادة محافظ الحسكة اللواء غسان حليم، برفقة وفد من المحافظة، وشارك في استقباله قدس الأب الفاضل انطونيوس الحنو كاهن الرعية وسكرتير المطرانية وقدس الأب الفاضل كبرئيل خاجو كاهن الرعية ومدير هيئة مار افرام البطريركية للتنمية في الجزيرة والفرات وقدس الأب الفاضل الياس قس الياس كاهن كنيسة السيدة العذراء مريم بحي الناصرة ومجموعة من أبناء الكنيسة.وخلال اللقاء دارت الاحاديث عن الصعوبات التي تواجه المحافظة خلال هذه الفترة وأهمية التعاون مع الكنيسة في سبيل هذه العقبات والصعوبات.

وفي ختام الزيارة اهدى نيافته سيادة المحافظ كتابين عن تاريخ السريان في الجزيرة.

سوريا : القوات الكردية ‘قسد’ تستولي على السكن الشبابي في الرقة

سوريا.. مليشيا 'قسد' تستولي على السكن الشبابي في الرقة

اعلنت مصادر عسكرية سورية ان مليشيا “قسد” استولت على منازل قيد الإنشاء في السكن الشبابي بمدينة الرقة بعد طردها عدداً من العائلات النازحة.

وأضافت المصادر ان تحليقا مكثفا لطيران الاستطلاع التابع لقوات ما يسمى بـ”التحالف الدولي” حلق فجر اليوم فوق مناطق سيطرة مليشيا “قسد” بمحافظة دير الزور.

وفي سياق آخر، أكدت المصادر ذاتها ان مليشيا “قسد” اعادت فتح الطرق المؤدية إلى سجن الصناعة الخاضع لسيطرتها والواقع على أطراف حي غويران بمدينة الحسكة بعد انتهاء الاستعصاء الذي نفذه ارهابيو داعش أول يوم أمس، وجاء ذالك بعد دخول وفد لـما يسمى “التحالف الدولي” الى السجن والالتقاء بالمعتقلين والتعهد بتلبية مطالبهم.

تعيين لجنة أوقاف جديدة لدير مار مرقس للسريان في القدس

تعيين لجنة اوقاف جديدة لدير مار مرقس للسريان الأرثوذكس في القدس

– نيافة المطران كبرئيل دحو ( رئيس اللجنة)

– نيافة المطران بطرس قسيس (عضو)

– المحامي تامر مليحة (نائب رئيس اللجنة)

– السيد جوني الصايغ (أمين صندوق)

– السيد الياس ابراهيم هزو (أمين للسر)

– الدكتور جورج ملكي (علاقات عامة)

– السيد جاك مارديني (عضو)

جونز هوبكنز: إصابات كورونا حول العالم تقترب من 31 مليوناً

أظهرت بيانات مجمعة لحالات فيروس كورونا أن إجمالي عدد الإصابات في أنحاء العالم يقترب من 31 مليونا حتى صباح اليوم الاثنين. ولا تزال الولايات المتحدة تتصدر عدد الإصابات، فيما تفاقم الوضع في إسبانيا وأمريكا اللاتينية. 

في ألمانيا سجل معهد “روبرت كوخ” لمكافحة الأمراض المعدية وغير المعدية صباح الاثنين 922 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال يوم واحد

 أظهرت أحدث البيانات المتوفرة على موقع جامعة “جونز هوبكنز” الأمريكية، اليوم الاثنين (21 سبتمبر/ أيلول 2020) أن إجمالي الإصابات بفيروس كورونا لمستجد وصل إلى 30 مليونا و935 ألف حالة على المستوى العالم. كما أظهرت البيانات أن عدد المتعافين تجاوز 21.1 مليون شخص، فيما اقترب عدد الوفيات من 960 ألفا. وتتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث عدد حالات الإصابة، تليها الهند ثم البرازيل وروسيا وبيرو وكولومبيا والمكسيك وجنوب أفريقيا وإسبانيا والأرجنتين وفرنسا وتشيلي وإيران والمملكة المتحدة وبنجلاديش. كما تتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث أعداد الوفيات، تليها البرازيل والهند والمكسيك والمملكة المتحدة وإيطاليا وفرنسا. وتجدر الإشارة إلى أن هناك عددا من الجهات التي توفر بيانات مجمعة لإصابات كورونا حول العالم، وقد يكون بينها بعض الاختلافات.

وفي ألمانياسجل معهد “روبرت كوخ” لمكافحة الأمراض المعدية وغير المعدية صباح اليوم الاثنين 922 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد في ألمانيا خلال يوم واحد، استنادا إلى بيانات الإدارات الصحية المحلية. وكان المعهد سجل خلال الأيام الماضية أعدادا أعلى من ذلك بكثير، إلا أن أعداد الإصابات تنخفض أيام الأحاد والاثنين في الغالب، لأن هناك بعض الإدارات الصحية لم تكن قد سلمت بعد بياناتها للمعهد في عطلة نهاية الأسبوع.

وكان المعهد سجل أول أمس السبت أعلى عدد إصابات يومية جديدة منذ نيسان/أبريل الماضي، بواقع 2297 حالة. وكتب المعهد في تقريره أمس الأحد “بعد استقرار مؤقت لعدد الحالات على مستوى مرتفع، يمكن حاليا ملاحظة زيادة أخرى في حالات العدوى بين السكان في ألمانيا”. وبلغت أعداد الإصابة ذروتها في ألمانيا في نهاية آذار/ مارس ومطلع نيسان / أبريل الماضي، حيث تم تسجيل أكثر من ستة آلاف حالة إصابة يوميا. وتراجعت الأعداد بشكل كبير في أيار/مايو الماضي، ثم أخذت في الزيادة مجددا منذ نهاية تموز/ يوليو الماضي. وتجاوز عدد الإصابات اليومية الألفي إصابة مجددا في آب/أغسطس الماضي. تجدر الإشارة إلى أن عدد الإصابات الجديدة التي يتم تحديدها يرتبط أيضا بعدد الأشخاص الذين يخضعون للتحليل. وبحسب بيانات المعهد، يصل بذلك إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في البلاد إلى 272 ألفا و337 حالة. وبلغ عدد حالات الوفاة الناجمة عن الإصابة بالفيروس حتى صباح اليوم إلى 9386 حالة، دون زيادة مقارنة بأمس

وفي أوروبا، كشفت إسبانيا الجمعة عن فرضها قيودا مشددة على حرية التنقل ستطال حوالى 850 ألف شخص في منطقة مدريد اعتبارا من الاثنين، بحيث لن يتمكنوا من الخروج من أحيائهم إلا لأسباب ضرورية مثل التوجه الى العمل او زيارة الطبيب أو نقل أولادهم الى المدارس. سيتمكنون في المقابل من التنقل بحرية داخل الحي. بالطريقة نفسها، سيحظر الدخول الى هذه المناطق إلا لهذه الأسباب الاساسية. وتوصي السلطات المحلية السكان “بالبقاء في منازلهم غالبية الوقت” مع التأكيد أن الأمر ليس حجرا منزليا كما حصل في الربيع.

وفي الهند، تخفف الحكومة بشكل تدريجي الإجراءات المشددة بهدف إعادة إطلاق العجلة الاقتصادية رغم تسجيل البلاد حاليا ما يقرب من 100 ألف إصابة يومية. وقال غوتام مينون أستاذ الفيزياء والبيولوجيا في جامعة أشوكا متوقعا زيادة في عدد الإصابات “في الهند، لكن أيضا في كل أنحاء العالم، بدأ الشعور بالضجر من الإجراءات المشددة المفروضة لمواجهة عودة انتشار فيروس كورونا”.

 أودى الوباء بحياة ما لا يقل عن 957948 شخصا حول العالم منذ نهاية كانون الأول / ديسمبر وفقا لتقرير أعدته وكالة فرانس برس الأحد الساعة 11,00 ت غ.

 ويبدو الوضع مقلقا بشكل خاص في بلجيكا حيث تجاوز عدد الإصابات 100 ألف الأحد، وفي فرنسا حيث سجّلت أكثر من 10 آلاف إصابة جديدة في غضون 24 ساعة، وكذلك في لبنان حيث ارتفع عدد الإصابات بشكل كبير منذ انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس/آب .

 وجاء في تغريدة أطلقها الدكتور فراس أبيض مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي، المؤسسة الحكومية التي تقف في الصف الأول في معركة التصدي لكوفيد-19، “أرقام كورونا كانت صادمة. الارتفاع في عدد الحالات الجديدة كان متوقعا وإن ليس بهذه الوتيرة”.

 وفي اسرائيل، تجمّع آلاف المتظاهرين مساء الأحد في القدس للمطالبة برحيل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو المتّهم قضائيا بقضايا فساد وبسوء إدارة أزمة كوفيد-19 التي أدخلت البلاد الجمعة في إغلاق تام جديد.

  • هكذا قد تغير جائحة كورونا أساليب الزراعة وعادات الغذاءإعادة النظر في مزارع الدواجن والخنازيرما برح العلماء يجهلون كيف نما فيروس كورونا، لكنّ تهديداته الوبائية التي أسفرت عن إنفلونزا الخنازير وإنفلونزا الطيور قد أثرت بشكل واضح على مزارع الخنازير والدجاج. وفي ظل التأكد من وجود ارتباط بين الزراعة الصناعية الحيوانية المركزة وبين تنامي مخاطر الجائحة، يبدو أنه قد آن الأوان لإعادة النظر في هذا القطاع بشكله الراهن.

 ومُنحت التظاهرة الترخيص على الرغم من الإغلاق التام المفروض والذي يقيّد حركة الإسرائيليين لأغراض الترفيه ضمن نطاق كيلومتر واحد، بينما يتّسع هذا النطاق لأغراض التبضّع أو الذهاب إلى العمل إذا كانت وظائفهم مصنّفة أساسية.

 وتسجّل الإصابات في إسرائيل منذ أسبوعين معدّلا هو من بين الأعلى عالميا، والجمعة أعادت فرض الأغلاق التام مع بداية الأعياد اليهودية ما أثار نقمة شعبية عارمة.

 والإغلاق الذي فرض الجمعة قبل ساعات من بدء رأس السنة اليهودية، سيمتد لثلاثة أسابيع ليشمل عيدي الغفران “كيبور”والعرش أو المظلة” سوكوت” اليهوديين.

(أ.ف.ب )

محكمة تركية تُثبت الحكم على رئيس سابق لأكبر بلدية كردية

رفض المدعي العام لمحكمة النقض التركية استئنافاً قدّمه عمدة كردي سابق لمحافظة ديار بكر جنوب شرق تركيا، بإلغاء الحكم بالسجن عليه .
وتمّ إقالة سلجوق مزراكلي، طبيب ورئيس بلدية سابق لأكبر محافظة ذات غالبية كردية في تركيا، من منصبه من قبل وزارة الداخلية في أغسطس 2019 واعتقل بتهم الإرهاب بعد فترة وجيزة من عضويته المزعومة في حزب العمال الكردستاني المحظور، والذي يقاتل من أجل الحكم الذاتي الكردي على الأراضي التركية منذ الثمانينيات.
ورفع مزراكلي والعديد من رؤساء البلديات الذين تمّ عزلهم القضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، قائلين إن حقهم وحقوق ناخبيهم في انتخابات حرة قد انتهك.
وكانت محكمة في ديار بكر، حكمت على مزراكلي بالسجن لمدة تسع سنوات وأربعة أشهر و15 يومًا في يوليو، حيث استأنف محاموه الحكم على إثر ذلك.
وتقدم النائب العام لدى محكمة النقض برفض الاستئناف على أساس عدم استيفاء الشروط القانونية للطعن. كما طالب المدعي العام باعتماد عقوبة السجن، مستشهداً بما قال إنها عناصر محاكمة عادلة كانت حاضرة في إجراءات ميزراكلي.
وجادل محامو مزراكلي بأن الأدلة الموجودة في الملف قد تم جمعها بشكل غير قانوني ولم تكن كافية لتبرير الإدانة.
وقال أوميت ديدي، نائب الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، في بيان يوم السبت “إن طلب المدعي العام بوضع اللمسات الأخيرة على الحكم الصادر بحق سلجوق مزراكلي هو مجزرة للقانون” .
واعتبر ديدي أن التهم ملفقة وتستند إلى شهادة مخالفة لأحد المخبرين “الحكومة تستخدم قوانين معادية ضد الأكراد وخصومهم”.
في غضون ذلك، ذكرت وكالة أنباء الأناضول الحكومية أن محكمة إدارية أدنى في ديار بكر رفضت، الجمعة، استئناف مزراكلي بإلغاء إقالته من منصب رئيس البلدية .
وجادل ميزراكلي في استئنافه بأن أي تحقيقات ضد شخصه لم تكن مرتبطة بواجباته كرئيس للبلدية، وبالتالي فإن إقالته كان انتهاكًا لافتراض البراءة والخصوصية الشخصية.
وقضت المحكمة أنه وفقًا للائحة الداخلية لوزارة الداخلية في هذا الشأن، فإن وجود التحقيقات كان سببًا كافيًا للفصل “لصالح المصلحة العامة”.
وكانت لجنة البندقية (وهي الهيئة الاستشارية لمجلس أوروبا) دعت في يونيو الماضي الحكومة التركية إلى إلغاء قرارات إقالة رؤساء البلديات الموالين للأكراد، قائلة إن ذلك قوّض الحكم الذاتي الديمقراطي في جنوب شرق تركيا.
وقال مجلس أوروبا إنّ قرار إقالة رؤساء البلديات من مدنِ ديار بكر وماردين بعد الانتخابات المحلية في مارس 2019 واستبدالهم بالمرشحين المعينين من الحكومة يتعارض مع المعايير الدولية ويجب إلغاؤه.
وأشار إلى أن المرشحين الذين حصلوا على أكبر عدد من الأصوات هم الذين يعتبرون منتخبين وفقا للمبادئ للديمقراطية وليس المرشحين الذين يعيّنهم الحزب الحاكم.
وتخضع 40 بلدية من أصل الـ65 التي فاز بها حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد لسيطرة مسؤولين عينتهم الحكومة.
واتهمت الحكومة التي يسيطر عليها حزب العدالة والتنمية حزب الشعوب الديمقراطي بالتعامل مع حزب العمال الكردستاني المحظور.
ويُذكر أن أنقرة أقالت 95 من رؤساء البلديات الـ102 المنتمين للحزب إثر فوزهم بالانتخابات البلدية سنة 2014.
وحدّد تقرير نُشر في سنة 2018 احتجاز ما يقرب من ثلث أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي منذ انهيار عملية السلام بين تركيا وحزب العمال الكردستاني في 2015، ولا يزال الآلاف من أعضاء الحزب في السجون ويشكلون جزءا كبيرا من الخمسين ألف سجين تركي الذين يواجهون تهما تتعلق بالإرهاب.

احوال التركية

رئيس وزراء لبنان المكلف يدعو للعمل على إنجاح المبادرة الفرنسية

قال رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب يوم الاثنين إن على جميع الأطراف التعاون لتسهيل تشكيل حكومة جديدة وحث الجميع على العمل كي تنجح المبادرة الفرنسية على الفور.

ويعاني لبنان ويلات أزمة اقتصادية تمثل أسوأ تهديد لاستقراره منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها من عام 1975 إلى عام 1990. لكن الجهود الفرنسية لحمل قادته المنقسمين على الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة لبدء إصلاح المشاكل لم تؤت أكلها بعد.

وتواجه عملية تشكيل الحكومة مأزقا بسبب مطالبة الكتلتين الشيعيتين المهيمنتين في لبنان، حزب الله المدعوم من إيران وحليفته حركة أمل، بتعيين وزراء شيعة في الحكومة منهم وزير المال.

وقال أديب، وهو سني يدعمه رؤساء وزراء لبنانيون سابقون منهم سعد الحريري، في بيان نقلته الوكالة الوطنية للإعلام “لبنان لا يملك ترف إهدار الوقت وسط كم الأزمات غير المسبوقة التي يمر بها، ماليا ونقديا واقتصاديا واجتماعيا وصحيا”.

وأضاف “أي تأخير إضافي يفاقم الأزمة ويعمقها، ويدفع الناس نحو المزيد من الفقر، والدولة نحو المزيد من العجز”.

ونادى بضرورة تعاون جميع الأطراف من أجل تشكيل حكومة من “اختصاصيين وتكون قادرة على وقف الانهيار وبدء العمل على إخراج البلد من الأزمات”.

وقال إنه لن يدخر جهدا من أجل “تحقيق هذا الهدف بالتعاون مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون”.

رويترز

القوات العراقية تعتقل ثلاثة إرهابيين ينتمون لداعش على الحدود مع سوريا

القوات العراقية تعتقل ثلاثة ارهابيين ينتمون لداعش على الحدود مع سوريا

اعتقلت الأجهزة الأمنية، اليوم الاثنين، ثلاثة “إرهابيين” ينتمون لتنظيم “داعش” الارهابي على الشريط الحدودي مع سوريا، اعترفوا بالمشاركة في أغلب المعارك ضد القوات العراقية.

وقالت الخلية في بيان: “يستمر أبطال جهاز الأمن الوطني في تميزهم وأدائهم النوعي، وهذه المرة إلى غربي نينوى، حيث الحدود السورية العراقية وبناءً على معلومات استخبارية استباقية، شرع فريق استخباري ميداني بالتقرب مِن الشريط الحدودي مع سوريا وتم نصب كمائن خاصة في الاتجاهات المرجح يتم اختراق الحدود منها باتجاه العمق العراقي”.

وأضافت، أنه تم “إلقاء القبض على ثلاثة إرهابيين أحدهم سوري الجنسية يعمل ما يسمى (مسؤول كفالات عناصر داعش) جميعهم ينتمون الى داعش/ ديوان الجند، وبعد استنطاقهم الأولي اعترفوا أنهم شاركوا في أغلب المعارك ضد القوات العراقية، وجرى تدوين أقوالهم أصولياً، كما اعترفوا بدخولهم للعراق بمهمة تشكيل مفارز عسكرية جديدة لتنفيذ عمليات إرهابية، وقد وتم إحالتهم جميعاً إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم”.

21 أيلول : الأمم المتحدة تحيي اليوم الدولي للسلام تحت شعار “تشكيل السلام معًا”

دعمت البعثة الأممية في مالي مجموعة فنية شبابية لإقامة عرض مسرحي محلي لتعزيز السلم والمصالحة .

يُحتفل باليوم الدولي للسلام سنويًا بجميع أنحاء العالم في 21 أيلول.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلنت وقف هذا يوم مكرس لتعزيز مُثُل السلام، من خلال هدنة 24 ساعة من تجنب العنف ووقف إطلاق النار. وتجلى في هذا العام تجليًا واضحًا أننا لسنا أعداء لبعضنا بعضًا، بل إن عدونا المشترك هو فيروس لا يكلّ في تهديده صحتنا وأمننا ومعايشنا. لقد أوقعت جائحة كوفيد – 19 عالمنا في حالة من الاضطراب، وذكّرتنا بأن ما يحدث في جزء واحد من الأرض يمكن أن يؤثر في الناس في كل مكان.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد دعا، في آذار الماضي، جميع الأطراف المتحاربة إلى إلقاء أسلحتها والتركيز على المعركة ضد هذا الوباء العالمي الذي لم يسبق له مثيلا. وفي حين أن الرسالة كانت موجهة للأطراف المسلحة، فإن هناك حاجة كذلك إلى التضامن والتعاون عبر الحدود والقطاعات ومشاركة كل الأجيال لكسب هذه المعركة الجديدة ضد أسوأ أزمة للصحة العامة في عصرنا.

تقول الأمم المتحدة عبر موقعها الإلكترونيّ: “وبينما نكافح لهزيمة جائحة كوفيد-19، أصبحت أصوتكم أكثر أهمية من أي وقت مضى. ففي هذه الأوقات العصيبة من تدابير العزل الاجتماعي، سيوقف هذا اليوم الدولي للسلام لتعزيز الحوار وجمع الأفكار. وستوجه دعوة إلى العالم لتوحيد الأفكار وتبادلها بشأن كيفية تجاوز هذه العاصفة، وبما يمكن من تعافي عالمنا وتغييره إلى الأفضل. وعلى الرغم من احتمال عجزنا عن معاضدة بعضنا بعضًا، فإن الحلم لم يزل ممكنًا.

وتقرر أن يكون موضوع وشعار عام 2020 لليوم الدولي للسلام هو “تشكيل السلام معًا”. وحول هذا الشعار والموضوع، تقول الأمم المتحدة: “احتفلوا بهذا اليوم من خلال نشر التعاطف والرحمة والأمل في مواجهة الوباء. وقفوا مع الأمم المتحدة في مواجهة محاولات استخدام الفيروس للترويج للتمييز أو الكراهية. وانضموا إلينا لنتمكن من تشكيل السلام معًا”.

معلومات أساسية

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أعلنت اليوم الدولي للسلام عام 1981، من أجل “الاحتفال بمثل السلام وتعزيزها بين جميع الأمم والشعوب”. وبعد عشرين عامًا، حددت الجمعية العامة 21 أيلول تاريخًا للاحتفال بالمناسبة سنويًا “كيوم لوقف إطلاق النار عالميًا، وعدم العنف من خلال التعليم والتوعية الجماهيرية، وللتعاون على التوصل إلى وقف إطلاق النار في العالم كله”.

وتدعو الأمم المتحدة جميع الدول الأعضاء والمؤسسات التابعة لمنظومة الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية وغير الحكومية والأفراد إلى الاحتفال باليوم الدولي للسلام بصورة مناسبة، بما في ذلك عن طريق التعليم وتوعية الجمهور والتعاون مع الأمم المتحدة في تحقيق وقف إطلاق النار على النطاق العالمي.

بطريرك السريان الموارنة: إنّ إعادة النّظر في النّظام اللّبنانيّ وتوزيع الصّلاحيّات يتمّ بعد تثبيت حياد لبنان

ترأّس البطريرك المارونيّ الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي قدّاس الأحد الأوّل بعد عيد الصّليب، في دير سيّدة إيليج، وألقى عظة على ضوء الآية الإنجيليّة: “لأنَّ ابنَ الإنسان لم يأتِ ليُخدَم بل ليَخدُمَ، ويَبذُلَ نفسَهُ فِداءً عن كثيرِين” (مر 45:10)، فقال:

“1. ربُّنا يسوع المسيح، إبنُ الله الأزليّ الّذي صار ابنَ الإنسان في الزّمن، جاء أرضَنا ليفتديَ بموته على الصَّليب خطايا البشريَّة جمعاء، ويَبعثَ في الإنسان، بقيامته، الحياةَ الجديدة. فتركَ للعالمِ نهجًا جديدًا من أجل استمراريَّةِ عمل الفداء، وانبعاثِ الحياة الإلهيَّة في كلِّ شخصٍ يولَد في العالم. هذا النّهج كشفَهُ ليعقوب ويوحنَّا، داعيًا إيَّاهما إلى شُربِ كأس الألم معه، والاصطباغ بمعموديَّة الدّمّ، “لأنَّه هو- ابنَ الإنسان- لم يأتِ ليُخدَم، بل ليَخدُم، ويَبذُل نفسَه فداءً عن كثيرين” (مر 45:10). إنَّه نهج الخدمةِ المتفانية وبذلِ الذّات، نهجُ الشُّهداء بامتياز، على مرِّ العصور.

2. ها نحن نواصِلُ تقليدًا في سنتِهِ الرَّابعة والعشرين، ونحتفل بالذَّبيحة الإلهيَّة إحياءً لشهداء المقاومة اللُّبنانيَّة الخمسة آلاف الّذين ضحَّوا بنفوسهم من أجل حماية الإيمان المسيحيّ والوطن لبنان دون سواه، ودُوِّنت أسماؤهم في هذا المكان المقدَّس، وقد سبقَهُم بطاركتُنا القدِّيسون الّذين عاشوا هنا بحماية سيّدة إيليج، مدَّة ثلاثماية وأربع وعشرين سنة، من 1120 إلى 1444 في كلِّ عهد المماليك المظلِم حتَّى بدايات الإمبراطوريَّة العثمانيَّة الصَّعبة، ومن بين هؤلاء البطريرك الشَّهيد جبرايل حجولا الّذي أُحرِق حيًّا في ساحة طرابلس.

إنَّ شهداء المقاومة اللُّبنانيَّة أرووا تراب الوطن بدمائهم، ليُثمر مواطنين مؤمنين مخلصين يشمخون بكرامتهم مثل غابة الأرز هذه الّتي غُرسَت إحياءً لذكرى المئة والسّتَّة وثلاثين شهيدًا راقدين هنا في مدافن الشّهداء.

3. أودُّ أن أحيّي معكم رابطة سيّدة إيليج الّتي، مع رئيس دير سيّدة ميفوق ودير مار شلّيطا القطّارة والآباء، تعتني بهذا المقرّ البطريركيّ، وتحيي ذكرى الشُّهداء، وتعمل على المحافظة على ذاكرة المقاومة اللّبنانيَّة وتراثِها الفكريّ وولائِها للبنان الوطن الغالي الّذي منه تنبع الكرامة، وشرفُ الانتماء إليه دون سواه، والتَّضحيةُ في سبيل إعلاءِ شأنه دولةً وكيانًا وشعبًا أبيًّا. وقد جسَّدَ كلَّ ذلك الرّئيسُ الشَّهيد الشّيخ بشير الجميّل، فأضحى فخرَ الشُّهداء.

٤. إختارت رابطة إيليج شعارًا لهذا الاحتفال: “أمِّي وطني” تكريمًا لأمَّهاتِ الشُّهداء، ولكلِّ أمٍّ تتفانى في سبيل عائلتها، وتكرِّمُ الرَّابطةُ ثلاثًا منهنَّ أنجبنَ، واحدة أحد عشر ولدًا واثنتان اثني عشر، للدَّلالة أنَّ الأمَّ تُنجِبُ أولادًا للوطن، وتُؤمِّن له مسيرةَ الأجيال الجديدة. إنَّ شعارَ “أُمّي أُمَّتي” ينطبق أيضًا على الدّولة الأمّ بالنّسبة إلى المواطنين. فيا ليت المسؤولين السّياسيّين الممعنين في قهر المواطنين وإذلالهم، من أجل مصالحهم الخاصَّة، مستغلّين سلطتهم ونفوذهم ومالهم وسلاحهم، يعودون إلى نفوسهم، ويخافون الله في عباده.

5. في هذا السّياق نتساءل: بأيّ صفة تطالب طائفةٌ بوزارةٍ معيَّنة كأنَّها ملكٌ لها، وتُعطِّل تأليف الحكومة، حتَّى الحصول على مبتغاها، وهي بذلك تتسبَّب بشللٍ سياسيّ، وأضرارٍ اقتصاديَّة وماليَّة ومعيشيَّة؟ أين أضحى اتّفاق القوى السّياسيّة المثلّث من أجل الإصلاح: حكومة إنقاذ مصغّرة، وزراء اختصاصيّون مستقلّون ذوو خبرة سياسيّة، المداورة في الحقائب؟ إذا عدنا إلى المادَّة 95 من الدّستور الّذي عدَّلَه اتّفاق الطّائف، نقرأ صريحًا في الفقرة باء: “تكون وظائف الفئة الأولى– ومن بينها الوزارات– مناصفةً بين المسيحيّين والمسلمين دون تخصيص أيَّةٍ منها لأيَّة طائفة مع التّقيُّد بمبدأي الاختصاص والكفاءة”.

فهل عُدِّلَت هذه المادَّة في غفلةٍ، أم تُفرض فرضًا بقوَّةٍ ما أو استقواء؟ هذا غير مقبول في نظامنا اللُّبنانيّ الدّيموقراطيّ التّنوّعيّ. ثمَّ أيُّ علمٍ دستوريٍّ يجيز احتكار حقيبة وزاريَّة؟ نحن نرفض التّخصيص والاحتكار، رفضًا دستوريًّا، لا طائفيًّا، ورفضُنا ليس موجَّهًا ضدَّ طائفةٍ معيَّنة، بل ضدَّ بدعةٍ تنقُضُ مفهوم المساواة بين الوزارات، وبين الطَّوائف، وتمسُّ بالشَّراكة الوطنيَّة ببعدها الميثاقيّ والوحدويّ بهدف تثبيت هيمنة فئة مستقوية على دولةٍ فاقدةٍ القرار الوطنيّ والسّيادة.

6. ما أبعدَ هذه الممارسة عن الثّقافة الجديدة ومفهوم السّلطة الأصيل الّتي حملَها الرَّبُّ يسوع إلى المجتمع البشريّ، إذ قال: “من أراد أن يكون فيكم كبيرًا، فليكن لكم خادمًا. ومن أرادَ أن يكون الأوَّل فليكن للجميع خادمًا” (مر10: 43-44). وجعل من نفسه قدوة، قائلاً: “فإنَّ ابنَ الانسان لم يأتِ ليُخدَم، بل ليَخدُم، ويَبذُلَ نفسَه عن كثيرين”(مر 45:10). المسؤولون السّياسيّون الّذين يسيرون في نهج هذه الثّقافة الجديدة، وفي مفهوم السّلطة الأصيل، هم الّذين يبنون الأوطان، ويُخلِّدون أسماءهم في تاريخها. أمَّا الأموال الّتي يكدِّسها “تجَّار السّياسة” على حساب الشّعب، فتُدفَن معهم، وهم معها. ويا ليتهم ما كانوا!

7. فيا رئيس الحكومة المكلَّف ندعوك لتتقيَّد بالدّستور، وتَمضي في تأليف حكومةٍ يَنتظرُها الشّعبُ والعالم. فلا داعي لا للخضوع لشروط ولا للتّأخير ولا للاعتذار. إنَّ تحمُّلَ المسؤوليَّة في الظّرف المصيريِّ هو الموقفُ الوطنيُّ الشُّجاع. فمَن أيّدوكَ فعلوا ذلك لتؤلِّفَ حكومةً لا لتَعتذِر. ورغمَ كلِّ الشّوائب، لا يزال النّظامُ اللّبنانيُّ ديمقراطيًّا برلمانيًّا، ويتضمَّنُ آلياتِ التّكليفِ والتّشكيلِ ومنح الثّقة أو عدمِ منحِها. فألِّف ودَعِ اللّعبة البرلمانيّةَ تأخذُ مجراها. وأنت ولستَ وحدَك.

8. بالنّسبة إلينا، لسنا مستعدِّين أن نعيد النّظرَ بوجودِنا ونظامِنا كلَّما عَمَدنا إلى تأليفِ حكومة. ولسنا مستعدّين أن نقبَلَ بتنازلاتٍ على حسابِ الخصوصيَّةِ اللُّبنانيّةِ والميثاقِ والدّيمقراطيَّة. ولسنا مستعدّين أن نبحث بتعديلِ النّظامِ قبل أن تَدخُلَ كلُّ المكوّناتِ في كنفِ الشّرعيَّة وتتخلَّى عن مشاريعِها الخاصّة. ولا تعديلَ في الدّولةِ في ظلِّ الدّويلات أو”الجمهوريَّات” بحسب تعبير فخامة رئيس الجمهوريَّة. فأيُّ فائدةٍ من تعديلِ النّظامِ في ظِلِّ هيمنةِ السِّلاح المتفلِّتِ غيرِ الشّرعيّ أكان يَحمِلُه لبنانيّون أو غيرُ لبنانيّين. إنَّ إعادةَ النّظرِ في النّظامِ اللُّبنانيّ وتوزيعِ الصّلاحيّاتِ والأدوار يَتِمُّ- إذا كان لا بدَّ منه- بعد تثبيت حياد لبنان بأبعاده الثّلاثة: بتحييده عن الأحلاف والنِّزاعات والحروب الإقليميَّة والدّوليَّة؛ بتمكين الدّولة من ممارسة سيادتها على كامل أراضيها بقوَّاتها المسلَّحة دون سواها، والدّفاع عن نفسها بوجه كلّ اعتداء خارجيّ، ومن ممارسة سياستها الخارجيَّة؛ بانصراف لبنان إلى القيام بدوره الخاصّ ورسالته في قلب الأسرة العربيَّة، لجهة حقوق الشّعوب، وأُولاها حقوق الشَّعب الفلسطينيّ وعودة اللَّاجئين والنَّازحين إلى أوطانهم، ولجهة التّقارب والتّلاقي والحوار والاستقرار.

9. في ضوء ما يتميَّزُ به لبنان في صيغته التَّعدُّديَّة ثقافيًّا ودينيًّا، وإقرار “حرّيَّة إبداء الرّأي قولاً وكتابةً وحرّيَّة الطّباعة والتّأليف” بموجب المادَّة 13 من الدّستور، لا يسعنا إلّا التّعبير عن أسفِنا لرؤية رجل دينٍ معروف بوطنيَّتِه وحرصه على العيش المشترك واحترامه لكلّ دين وطائفة، وبإخلاصه للبنان، يُستدعى أمام القضاء لمجرَّد إبلاغٍ معروف مصدره وغايته. أبهذه البساطة أصبح يتحرَّك القضاء عندنا خلافًا لمبدأ تبيان “الدّخان لقضيّة قائمة”، فيما هو يتقاعسُ حيالَ القضايا الأساسّيةِ الأخرى؟ فأين أصبحت ملفاتُ الفساد الكبير والهدرِ الأكبر؟ وأين أصبحت التّحقيقاتُ في الموادِّ الغذائيّة والأدوية؟ وأين أصبحت التّحقيقاتُ في تهريب الملايين والمليارات من الأموال؟ وأين أصبحت التّحقيقاتُ في تفجير المرفأ وقد مضى عليه ستّة وخمسون يومًا؟

10. في زمن ارتفاع الصَّليب المقدَّس، وفي ذكرى شهداء المقاومة اللُّبنانيَّة، وبحضوركم أيّها الشّهداء الأحياء الّذين تحملون في أجسادكم آثار مسامير الوطن وصليبه، نلتمس من الله، بحقّ دماء الفادي الإلهيّ، وتضحية الشّهداء بحياتهم، أن يبعث وطننا لبنان إلى حياةٍ جديدة بإنسانه ومؤسَّساته. فنرسم على صدورنا، كعلامة نصر ورجاء، إشارة الصَّليب، باسم الآب والإبن والرّوح القدس، آمين.”

المطران عوده: لا تهلكوا أنفسكم من أجل زعيم يغدق عليكم الوعود قبل الانتخابات وينساكم بعدها

مترئّسًا قدّاس الأحد في كاتدرائيّة القدّيس جاورجيوس في بيروت، دعا متروبوليت بيروت وتوابعها للرّوم الأرثوذكس الياس عوده إلى بناء الأوطان بـ”المحبّة”، فتوجّه إلى “زعماء بلادنا” وأبناءه قائلاً:

“يا أحبّة، سمعنا في إنجيل اليوم قول الرّبّ يسوع: “من أراد أن يتبعني فليكفر بنفسه ويحمل صليبه ويتبعني”. يأتي هذا المقطع الإنجيليّ، وهذه الدّعوة إلى حمل الصّليب، مباشرةً قبل حدث تجلّي الرّبّ يسوع أمام تلاميذه. إنّ هذا الأمر ليس مصادفةً، بل يجعلنا ندرك أنّ مشاهدة النّور الإلهيّ تبدأ من خلال مماثلة الرّبّ بحمل الصّليب ونكران الذّات. لذلك، يستدرك الرّبّ يسوع كلامه بقوله: “لأنّ من أراد أن يخلّص نفسه يهلكها، ومن أهلك نفسه من أجلي ومن أجل الإنجيل يخلّصها”.

نكران الذّات يعني ألّا يهتمّ الإنسان لغده من خلال تكديس الأموال الّتي ربّما لن يستخدمها كلّها قبل أن يفارق هذه الحياة الوقتيّة. فكثيرون يقضون أيّامهم في جمع المادّيّات، ويعقدون الصّفقات أو يسلكون دروبًا معوّجةً من أجل منفعة أو حفنة مال، ولا يتذكّرون قول الرّبّ في مثل الغنيّ: “يا بنيّ، هذه اللّيلة تطلب نفسك منك فهذه الّتي جمعتها لمن تكون؟” (لو 12: 20)، وقوله أيضًا: “لا تكنزوا لكم كنوزًا على الأرض حيث يفسد السّوس والصّدأ، وحيث ينقب السّارقون ويسرقون، بل اكنزوا لكم كنوزًا في السّماء حيث لا يفسد سوس ولا صدأ، وحيث لا ينقب سارقون ولا يسرقون، لأنّه حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك أيضًا” (مت 6: 19-21). نكران الذّات يكون كذلك في المحبّة غير المتناهية، الّتي لا تنتظر جزاءً، وهي المحبّة الّتي علّمنا إيّاها المسيح على الصّليب. يقول الرّسول بولس: “لأنّ المسيح، إذ كنّا بعد ضعفاء، مات في الوقت المعيّن من أجل الفجّار. فإنّه بالجهد يموت أحد من أجل بارّ، ربّما من أجل الصّالح يجسر أحد أيضًا أن يموت، ولكنّ الله بيّن محبّته لنا، لأنّه ونحن بعد خطأة مات المسيح من أجلنا” (رو 5: 6-8). نكران الذّات يكون أيضًا بعدم الخوف من المرض أو الضّيقات أو الموت. يقول الرّسول بولس: “من سيفصلنا عن محبّة المسيح؟ أشدّة أم ضيق أم اضطهاد أم جوع أم عري أم خطر أم سيف؟” (رو 8: 35).

المسيحيّ، يا أحبّة، يحمل صليبه ويتبع المسيح، أيّ يقبل أشنع الميتات من أجل أخيه الإنسان، ولا يتقاتل مع أخيه الإنسان، كائنًا من كان، فكيف إن كان مسيحيًّا مثله؟! ما شاهدناه مؤخّرًا من اقتتال بين الإخوة محزن جدًّا، ويجعلنا مجرّبون بفقدان الأمل بغد أفضل، لأنّ المسيحيّين نبذوا المسيح، صلبوه مجدّدًا، وتبعوا أصنامًا وأشباه آلهة، نصّبوها سيّدةً عليهم. إستيقظوا يا أبناء الرّبّ! هل يتقاتل زعماؤكم من أجلكم؟ وإن تحاربوا كلاميًّا، أليس من أجل مصالحهم وجيوبهم؟ وفي النّهاية تكون آخرتكم أنتم في القبور، وهم يبقون متربّعين على عروشهم، يحصون أرباحهم، فيما تتّشح أمّهاتكم وأخواتكم بالسّواد، وتنهمر دموعهنّ أنهارًا لا تنضب. ألم تتّعظوا من سنوات الحرب الطّوال؟ لقد تخلّى المسيحيّون عن المسيح وآن أوان العودة إليه لكي يمدّ لنا يد العون. هل الزّعيم هو الّذي صلب ليخلّصكم من الموت؟ هل يفكّر الزّعيم في أن يتألّم ولو قليلاً من أجل أتباعه؟ حتّى الآن لم نر هذا، وطبعًا لن نعاين كهذه الأعجوبة في بلدنا الحبيب. جلّ ما يشاؤه الزّعيم أن يحافظ على منصبه وحصّته، أمّا البلد المفجّر والمحترق والمشرذم فلا يعنيه.

لقد شخصت أعين اللّبنانيّين إلى زعماء بلادنا، علّهم يبدّلون نهجهم ويخرجون بحكومة تحاكي تطلّعات أبناء هذا البلد المنكوب، بحسب الوعد الّذي قطعوه، لكنّ أمراء السّلطة والمال في بلدنا المسكين فضّلوا المضيّ في نهجهم المعوّج، وعدم الإصغاء إلى النّصائح الّتي قد تنتشل لبنان من الهاوية، وتابعوا النّهش في ما تبقى منه، بغية الحصول على ما يشبع جشعهم، ويخفي فشلهم، ويطمس اختلاسهم، ويخدم مآربهم.

أتساءل أحيانًا، هل توجد إرادة حقيقيّة للعمل والإصلاح والإنقاذ؟ هل توجد رغبة حقيقيّة في تغيير النّهج والسّلوك؟ أقول هذا لأنّنا نلمس تشبّثًا بالعادات القديمة وما يرافقها من مطالب ومطبّات وعراقيل. فما زالت حسابات الثّلث ورفض المداورة والتّشبّث بالمشاركة في التّوقيع قضايا مستعصيةً تتقدّم على حياة الشّعب الّذي لا يكاد يتخلّص من مأساة حتّى تحلّ به أخرى تزيده بؤسًا وفقرًا ويأسًا، فيما المسؤولون يتلهّون بقضاياهم بذريعة الحقوق أحيانًا والميثاقيّة أحيانًا أخرى، متجاهلين أنّ لبنان يحتضر، وشعبه يكفر بهم وبجشعهم وتخطّيهم للدّستور والأعراف والمواثيق. لقد فقد المواطنون ثقتهم بالدّولة إلى حدّ المطالبة بانتداب جديد حينًا، وبعدم تسليمها المساعدات حينًا آخر. هل هذا طموح أيّ مسؤول يتبوّأ مركزًا عامًّا من أجل الخدمة؟

يا أيّها الزّعماء تذكّروا قول الرّبّ: “قايين ماذا فعلت؟ صوت دم أخيك صارخ إليّ من الأرض” (تك 4: 10). أنتم تختبرون طول أناة الله، ولا زلتم تنهشون لحم إخوتكم الّذين أوكلكم الرّبّ مسؤوليّة رعايتهم. إسمعوا جيّدًا ما يقوله الرّسول بولس: “لكنّك من أجل قساوتك وقلبك غير التّائب تدّخر لنفسك غضبًا في يوم الغضب واستعلان دينونة الله العادلة” (رو 2: 5).

أمّا أنتم يا أبناء لبنان، المسيحيّون منكم خصوصًا، لا تهلكوا أنفسكم من أجل زعيم، كائنًا من كان، يغدق عليكم الوعود قبل الانتخابات، وينساكم بعدها. لا تهلكوا أنفسكم من أجل من يحيط ذاته بحرّاس ومرافقين كي لا يصاب بأذى، وتتدغدغ كبرياؤه بمشاهدة مناصريه يحملون الأسلحة ويهتفون باسمه ويقاتلون مواطنيهم، أمّا أمنكم فلا يعنيه. لقد سئمت أنفسنا مشاهد الاقتتال، وصمّت آذاننا من سماع الشّعارات والاتّهامات والشّتائم، فهلّا أحببتم بعضكم بعضًا كما أحبّنا المسيح باذلاً نفسه على الصّليب؟! أنبذوا الدّمار والسّلاح والموت وأبعدوها عن أبنائكم، الّذين نعوّل عليهم لبناء الدّولة. إرحموا أولادكم وهذا البلد! يقول الرّبّ في إنجيل اليوم: “ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كلّه وخسر نفسه؟ أم ماذا يعطي الإنسان فداءً عن نفسه؟”. ألا يخسر المقتتلون أنفسهم وأحبّاءهم ووطنهم؟ فماذا ينتفعون إن ربحوا حربًا دمويّةً وخسروا فيها أعزّاءهم ومستقبلهم؟

سمعنا في المقطع الإنجيليّ اليوم كلامًا قاسيًا تفوّه به الرّبّ يسوع قائلا”: “من يستحي بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الخاطئ، يستحي به ابن البشر متى أتى في مجد أبيه مع الملائكة القدّيسين”. إن قرأنا كلام الرّبّ في الإنجيل نعرف أنّ علينا أن نحبّ، وإن لم نطبّق وصيّة المحبّة فهذا يعني أنّنا نستحي بكلام من أوصانا. النّاس بحاجة إلى من يحبّهم مجّانًا، لا إلى من يتسيّدهم ويستعبدهم ويكذب عليهم من أجل مصلحته الشّخصيّة. دعوتنا اليوم أن نحبّ الجميع، مهما كان انتماؤهم، لأنّه بالمحبّة تبنى الأوطان. أحبّوا بعضكم بعضًا، كونوا إخوةً، هكذا تفرح بكم كلّ ملائكة السّماء، وهكذا لا يستحي بكم ابن البشر في ملكوته، آمين.”

نورسات

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: